|
تسعى الامانة العامة للتخطيط التنموي الى بناء نظام معلوماتى وقاعدة بيانات ضخمة تنسجم مع الحاجات الفعلية لسوق العمل في قطر، وتعكس التوجه المستقبلى للدولة، وخاصة فى ظل النمو المتسارع والمتنوع للاقتصاد ووجود ديموغرافية فريدة فى الدولة، كما تخدم قاعدة البيانات تلك، اهداف مشروع استراتيجية سوق العمل، الذي تواصل تنفيذه الأمانة العامة للتخطيط التنموي.
ويعد مشروع الاستراتيجية الوطنية لسوق العمل من أبرز المشروعات التي تتواصل تحت ادارة التخطيط التنموي، ويهدف الى تقييم طريقة عمل سوق العمل القطرية مع التركيز على مشاركة القطريين وتنمية القدرات الوطنية لتوفير الخبرة اللازمة لمعالجة القضايا المتعلقة بالسوق مستقبلا، وإيجاد إطار مؤسسي لتخطيط القوة العاملة، كما يهدف إلى تحقيق نمو اقتصادي وتشغيل مستديمين من خلال تطوير وتنفيذ سياسات وخدمات فعالة في سوق العمل، من شأنها أن تعمل على تطوير العمالة القطرية القادرة على متابعة التعلم والتكيف بالاضافة الى صيانة وتحسين مستوى ونوعية المشاركة في سوق العمل وتحسين بيئة العمل لزيادة الإنتاجية، وتتمثل المحاور المتعلقة بالاستراتيجية في: جمع وإدارة المعلومات، التعليم، التدريب ودعم العمل، سياسة سوق العمل والتطوير المؤسسية، التوظيف في الخدمة العامة والإنتاجية. مشروع استراتيجية سوق العمل.
وقد أطلق مجلس التخطيط أعمال هذه الاستراتيجية في بداية شهر ابريل2006 إثر تحليل معمق لسوق العمل في قطر بناء على مشورة قدمها البنك الدولي سنة 2005، وقد تمت الدراسة بدعم وإشراف لجنة توجيهية يترأسها سعادة الشيخ حمد بن جبر بن جاسم آل ثاني، المدير العام للأمانة العامة للتخطيط التنموي، وقد أقر مجلس الوزراء الموقر تنفيذ هذه الاستراتيجية المنبثقة عن هذا التقرير في شهر ديسمبر 2006.
وتتلخص النتائج الأساسية لتقرير البنك الدولي في إن عدد السكان القطريين لا يكفي لمواكبة النمو الاقتصادي المتزايد في البلد، وضعف ارتباط مخرجات التربية والتعليم من جهة ومتطلبات سوق العمل من جهة أخرى، وأن نسبة العمالة القطرية تتناقص في القطاع الخاص، وضعف تحصيل الطلاب القطريين الذكور وقلة نسبة تسجيلهم في المدرسة وانخفاض مشاركتهم في سوق العمل، وقطاعات العمل المتنامية لن تخلق فرص عمل للقطريين، إما لأنهم لا يرغبون فيها أو ليست لديهم الكفاءة المطلوبة، ويجب أن تبذل مدارسنا وجامعاتنا ومؤسساتنا التدريبية الآن المزيد من الجهد لضمان تزويد الشباب القطري بالمهارات والخبرات التي يحتاج إليها. للمشاركة في سوق العمل، ويجب أن يتم إجراءات الاستقدام ومبرراته وإدارته بما يتلاءم مع الحاجة إليه. وبناء على تقرير البنك الدولي وتوصياته قام مجلس التخطيط "الأمانة العامة حاليا" بتطوير خطة وطنية لتنفيذ استراتيجية سوق العمل في قطر للإسهام في حل المشاكل المتعلقة به.
وتم تنفيذ الخطة الوطنية لاستراتيجية سوق العمل عن طريق مشاركة جهات قطرية رئيسة ومتعددة، فقد تم وضع بنية جاهزة لإدارة المشروع، تضم لجنة إشرافية عليا وأربع لجان توجيهية.
وتعد اللجنة التوجيهية واحدة من أربع لجان يضمها مشروع استراتيجية سوق العمل وهى لجنة جمع البيانات وإدارة المعلومات ولجنة التعليم والتدريب ودعم العمل ولجنة سياسات سوق العمل والتطوير المؤسسي ولجنة التوظيف والإنتاجية في الخدمة العامة، ويقوم عليها11 عضواً يمثلون الجهات المعنية بجمع بيانات وإدارة معلومات سوق العمل في قطر، وهى الامانة العامة للتخطيط التنموي وجهاز الإحصاء ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية ووزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والتجارة ووزارة التربية والتعليم والمجلس الأعلى للتعليم وغرفة تجارة وصناعة قطر وقطر للبترول وبنك قطر الوطني، تهدف الى متابعة تنفيذ خطط العمل الخاصة بمشاريع جمع البيانات وإدارة المعلومات وفقاً للخطط المعتمدة، وتسهيل مهمة عمل فرق العمل من خلال التنسيق بين جهة عملهم واللجنة، ومتابعة إنجاز المهام للمشاريع واعتماد مراحل أعمال مشاريع اللجنة.
وتقوم اللجنة التوجيهية بجمع البيانات وادارة المعلومات بثلاثة مشاريع هى مشروع الإطار الوطني لتماسك ونشر المعلومات.. والإطار الوطني لجمع البيانات ونظام المعلومات الالكتروني... وتعد اهم النتائج المتوقعة للمشروع هى استفادة المشروع من تجارب الدول الأخرى وتوحيد استخدام الأنظمة والبرامج وتدفق البيانات بسهولة ويسر وتوحيد القوانين والتشريعات وفقاً للأنظمة المعمول بها دولياً وزيادة الوعي لدى المعنيين بسوق العمل.... ومن جانب آخر يعد مشروع جمع بيانات سوق العمل من المشاريع الوطنية التي من المتوقع أن تؤمن آلية تنسيق محكمة في إنتاج وتبادل المعلومات الإحصائية لضمان جودة بياناتها ومعلوماتها الإحصائية، وبالأخص عندما تصبح بشكل مؤشرات وإسقاطات يعتمد عليها في صياغة الاستراتيجيات والسياسات واتخاذ القرارات، أو التعرف على وضع الدولة في المجالات المختلفة بناء على تلك المؤشرات ويتضمن مؤشرات حول أصحاب العمل والعمالة الوطنية والوافدة وخصائصها ومؤشرات حول مفاهيم التصنيف والتوصيف ومخرجات التعليم وعلاقتها بسوق العمل ومؤشرات حول البطالة والمتقاعدين والمقالين. كما يتضمن مؤشرات حول الوظائف الشاغرة والاحتياجات المستقبلية والتدريب ومؤشرات حول غير النشطين اقتصاديا والمعاقين في سن العمل ومؤشرات حول أهمية القطاعات الانتاجية في سوق العمل وغيرها من المؤشرات المهمة ذات الصلة.. ولعل من ابرزها مسح القوى العاملة في قطر، يجدد بصفة سنوية وهناك قرار بان يتم اجراؤه بصفة نصف سنوية لمتابعة التغيرات المستمرة في القوى العاملة وخاصة العمالة الوافدة في ظل التطور الاقتصادي الذي تشهده البلاد ومسح التوظيف والأجور وساعات العمل والتعدادات ومسوح سوق العمل. وتتمثل أبرز مراحل المشروع في: المرحلة الأولى التي تمت بمشورة البنك الدولي وقادت إلى تقييم الطريقة الحالية لسير سوق العمل القطرية مع التركيز على مشاركة القطريين فيها.
وقد أفضى تقرير هذه الدراسة إلى إعطاء التوصيات التي من شأنها أن تدعم الأهداف الوطنية التي تسعى دولة قطر لتحقيقها وهي: بناء اقتصاد أكثر تنوعا وتوفير فرص عمل أكثر للقطريين وإيجاد قطاع عمومي أكثر كفاءة. وقد ركز التقرير كذلك على كيفية تنمية القدرات الوطنية لتوفير الخبرة اللازمة لمعالجة القضايا المتعلقة بسوق العمل مستقبلا، وإيجاد إطار مؤسسي لتخطيط القوة العاملة، أما المرحلة الثانية من الاستراتيجية فقد شهدت تطوير توصيات الاستراتيجية بالتشاور مع الحكومة وعدد كبير من المؤسسات المعنية من القطاعين العمومي والخاص.
وفي سنة2006 تم اعتماد الخطة التنفيذية لاستراتيجية من طرف أصحاب العلاقة، كما أقر مجلس الوزراء الموقر تنفيذ هذه الاستراتيجية كوسيلة لتحقيق أهدافها.
وكذلك تم انطلاق نموذج قطر لتخطيط القوة العاملة كآلية لمحاكاة السيناريوهات المحتملة في المستقبل، أما المرحلة الثالثة من الاستراتيجية فقد تميزت باكتمال الخطة التنفيذية الوطنية لتبدأ في سنة2007 مع تسع مؤسسات حكومية وغير حكومية ملتزمة بتحضير مشاريعها. وقد تم تطوير عشرة مشاريع في أربع مجالات رئيسية ذات صلة وثيقة بسوق العمل وهي: جمع وإدارة معلومات التعليم، والتدريب ودعم العمل سياسة سوق العمل والتطوير المؤسسي للتوظيف في الخدمة العامة والإنتاجية.
ومن المشروعات المهمة الاخرى التي تتواصل تحت ادارة الامانة العامة للتخطيط التنموي: النظام الوطني لإدارة المشاريع وهو مبادرة رئيسة تم إطلاقها عام2004 إثر دراسة تقييمية واسعة شملت أكثر من34 وزارة ومؤسسة حكومية. وقد أشارت الدراسة إلى ضرورة بناء وتعزيز المهارات الإدارية لدعم جهود التنمية في دولة قطر وتقوية الإدارة العامة في البلاد. ويهدف النظام الوطني لإدارة المشاريع إلى بناء وتعزيز القدرات الإدارية في كافة الأجهزة الحكومية في دولة قطر. ومن اهداف المشروع كذلك: توفير دعم عملي لإدارة المشاريع بشكل يلبي المتطلبات الشاملة للقطاع العام، وتعزيز تجارب إدارة المشاريع في كافة الأجهزة الحكومية في دولة قطر، وتطوير مهارات إدارة المشاريع في كافة الأجهزة الحكومية في الدولة من خلال تنظيم ورش عمل متخصصة. كما يعتبر النظام الوطني لإدارة المشاريع مبادرة متطورة، تشتمل على ثلاثة مكونات أساسية تتمثل في: إطار عمل لإدارة المشاريع وصفحة على الإنترنت، وموارد لإدارة المشاريع بالعربية والإنجليزية تعتبر الأولى على مستوى منطقة الخليج، كما توفر مجموعة من الأدوات والتقنيات التي أثبت نجاحها في تقوية الأداء التنظيمي، وقد تم بناء كل ذلك على مشروع من أربع مراحل، يتم تزويد كل مرحلة منها بالاستشارات الضرورية والنماذج ومعينات على العمل. يضاف لذلك: ورش عمل وخدمات مهنية لدعم بناء القدرات والتنفيذ وأداة المشروع، تساعد في تحويل المهام الرئيسية لإدارة المشاريع إلى نظم آلية كما تقدم الوصول السريع إلى المعلومات المهمة حول المشاريع وتساعد فرق العمل على تبادل الخبرات والتعاون فيما بينهم على شبكة الإنترنت. كما يوفر النظام الوطني لإدارة المشاريع العديد من الخدمات التي تساعد على تنفيذ إدارة المشروع في المؤسسات. بناء القدرات كما يتواصل تحت ادارة الامانة العامة للتخطيط التنموي مشروع بناء القدرات، الذي يهدف الى بناء بيئة مناسبة ومستجيبة للتغيير ودعم القدرات والمهارات والمعارف التنظيمية التي تتطلبها الإدارة العامة للقرن الواحد والعشرين من خلال بناء وتطوير المورد البشري وتحسين أداء عمل المنظمات ووضع إطار مؤسساتي واضح. كما يهدف المشروع الى بناء قوة عمل محفزة وملتزمة ومنتجة، وبناء وتطوير المهارات والقدرات والمعارف والسلوكيات البشرية في قطاع الخدمات العامة، وبناء بيئة عمل تعاونية متماسكة، ودعم الكفاءات التنظيمية والمتطلبات المؤسسية لبناء قطاع خدمات عامة يتسم بالشفافية والمساءلة ويركز على المستفيد من خدماته. ويركز المشروع على برامج تدريبية لتطوير المهارات السلوكية والتدريب لتحسين أداء الوظائف والعمليات، وعلى المدى الطويل يركز المشروع على بناء الأطر المؤسسية. وتتمثل خدمات النظام الوطني لإدارة المشاريع في: اختيار البرامج التدريبية، وتقديم التسهيلات التدريبية، والاستشارات، والمساعدة في اختيار المؤسسات التدريبية الجيدة.
نموذج العمل
كما تنفذ الامانة العامة للتخطيط التنموي نمـوذج العمل لدولة قطــر وهو نظام الكتروني تحليلي ونموذج محاكاة مبرمج من خلال نظام الحاسوب يحتوي على احدث البيانات والمعارف بشأن المتطلبات والنواحي المستقبلية لسوق العمل القطري؛ حيث يمثل سوق العمل ركنا مهماً من المبادرات المستقبلية المتكاملة مع نظام إستراتيجية ســوق العمــل والمشروع الوطني لتبادل المعلومات الإحصائية ويهدف نمـوذج العمل لتشكيل عنصر أساسي من بناء القدرات لسوق العمل، مدعوماً بالعملية المشتركة للتطوير عن طريق توفير أحدث البيانات الموجودة عن سوق العمل القطري، اضافة الى خلق الروابط بين المساهمين في سوق العمل القطري، وتأسيس شبكة معرفة تسمح بتقاسم التجارب والخبرات، وتقديم نموذج محاكاة حاسوبي ومعتمد لسوق العمل في سياق عملية التخطيط.
|