|
تحت رعاية سمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني ولي العهد، نظم جهاز الإحصاء أمس بفندق الماريوت ورشة عمل لمناقشة مسودة الاستراتيجية الوطنية لتطوير الإحصاء جمعت الشركاء من مختلف الأجهزة الحكومية والقطاع الخاص وممثلين عن أجهزة الإحصاء بدول مجلس التعاون الخليجي.
وبهذه المناسبة ألقى سعادة الشيخ حمد بن جبر بن جاسم آل ثاني رئيس جهاز الإحصاء كلمة أوضح فيها أن مشروع صياغة استراتيجية وطنية لتطوير الإحصاء في قطر يكتسب أهمية خاصة لكونه يساهم في تطوير قدرات جهاز الإحصاء ويرفع كفاءة النظام الإحصائي الوطني بأكمله.
وأكد سعادته أن هذه الاستراتيجية اتُّبِع فيها خريطة طريق عامة شملت تقييماً للوضع الحالي للنظام الإحصائي الوطني من حيث تحديد الرؤية لإيجاد نظام مترابط و متكامل للإحصائيات الوطنية الدقيقة لدعم عملية التنمية، والرسالة، وإطار الجودة، والمراقبة والتقييم، والأهداف الاستراتيجية، وخطة العمل، ثم التنفيذ الفعلي.
وتناول سعادة الشيخ حمد أهداف هذه الاستراتيجية فقال إنها تشمل تلبية الطلب على المعلومات الإحصائية وتلبية الحاجة إلى البيانات وإضفاء الطابع المؤسسي على المعايير المنهجية الإحصائية، والجودة وتعزيز المؤسسات الإحصائية تنظيمياً وبناء القدرات، وتحسين التنسيق بين منتجي البيانات، وتعاون المزودين والمجيبين، وتعزيز المعرفة الإحصائية من خلال تقديم الدعم والتوعية وتوسيع نشر البيانات وزيادة منفعة البيانات.
كما أوضح سعادته أن الاستراتيجية الوطنية لتطوير الإحصاء تتضمن رؤية، ورسالة، وإطار جودة، وأهدافاً فرعية استراتيجية، إضافة إلى استراتيجيات التمكين وخطة عمل محددة المواعيد وأخرى للمتابعة.
وأكد سعادته أن هذا المشروع يعتبر خطوة كبيرة لتطوير العمل الإحصائي وتعزيز الثقة المحلية والدولية بالإحصاءات الرسمية وتقديم أفضل الخدمات لجميع المستخدمين، وخلق قاعدة بيانات للانطلاق منها نحو تذليل العقبات وحشد الطاقات لتوفير البيانات للمستخدمين وتلبية احتياجات المستفيدين، وبحث سبل تطوير المنهجيات الاستراتيجية في مجال التخطيط في النظام الإحصائي.
وأضاف سعادة الشيخ حمد أن هذه الورشة تأتي استكمالاً من جهاز الإحصاء للجهود وورش العمل السابقة، مشيراً إلى أن الأمانة العامة لمجلس التخطيط نظمت على مدار السنوات الثلاث الماضية حوارات بين المنتجين والمستخدمين، كما نُوقشت في مثل هذا الوقت من العام الماضي، ورشةُ عمل عن هذه الاستراتيجية، وكانت التوصيات والمقترحات التي تم التوصل إليها رافداً مهماً لإعداد مسودة الاستراتيجية التي ستأخذ شكلها النهائي بعد هذه الورشة.
بعد ذلك تناول الكلام المنسق المقيم للأمم المتحدة والممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دولة الإمارات العربية المتحدة الدكتور خالد علوش فشكر سعادة الشيخ حمد بن جبر بن جاسم آل ثاني على الدعوة الكريمة لحضور الورشة التي ثمنها، مبيناً أنها ستسهم لا محالة في تطوير الإحصاءات وتضع دولة قطر في مقدمة البلدان التي أخذت بخيار التخطيط الاستراتيجي ووضعت الإحصاء في خدمة عملية التنمية يسهم في صياغة سياسات ناجحة تعتمد على الحقائق والأدلة. كما أشار إلى أن البيانات الدقيقة لا غنى عنها في اتخاذ القرارات الناجحة وإجراء البحوث والدراسات واستشراف المستقبل.
وأضاف السيد خالد علوش أن مشروع تطوير استراتيجية الإحصاء في دولة قطر يعتبر ركيزة أساسية من ركائز توفير مستلزمات نجاح التنمية والمتمثلة في توفير الرقم الإحصائي والمعلومة في الوقت المناسب والدقة المطلوبة كي يمكن صاحب القرار من اتخاذ القرار المناسب.
وشدد على أهمية الإحصاءات في دولة تتسارع فيها وتيرة التنمية كما هو الحال في دولة قطر.. مشيرا إلى أن الإحصاءات تُمكن من التصدي لتحديات التنمية الناجمة عن النمو الاقتصادي السريع وتحول الاقتصاد واندماجه في السوق العالمية والانفتاح على العالم الخارجي من خلال التجارة الخارجية والسياحة والتعاون الدولي وذلك للحد من أي تغيرات غير مرغوبة قد تصيب منظومة الحياة الاقتصادية والاجتماعية بدولة قطر.
وأعرب السيد خالد علوش عن استعداد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمات الأمم المتحدة للعمل سويا مع حكومة دولة قطر لتنفيذ هذه الاستراتيجية وتطوير أساليب العمل الإحصائي لدولة قطر.. لافتاً إلى أن الأدوات الإحصائية توفر وسائل علمية للتعرف على مستوى بلوغ أهداف الألفية الثالثة خاصة أن دولة قطر كانت سباقة في تبنى هذه الأهداف والعمل على تحقيقها.
من جانب آخر أشاد السيد خالد علوش بالانجازات التي حققتها دولة قطر على صعيد التنمية البشرية والتي انعكست نتائجها في تقرير التنمية البشرية الذي صدر عن الأمم المتحدة لعام 2007 - 2008 فقد قفزت 11 نقطة، مشيرا إلى أن الزيادة القصوى قد سجلت في معدل دخل الفرد الذي ازداد من حوالي 20 ألف دولار إلى حوالي 28 ألف دولار، مضيفاً أن عمر الفرد المتوقع عند الولادة سجل 75 سنة بزيادة سنتين عن مستواه المسجل في تقرير العام الماضي، في حين شهدت معدلات التعليم ومحو الأمية زيادة ملحوظة.
تجدر الإشارة إلى أن الورشة كانت قد بدأت بكلمة ألقاها سعادة الشيخ حمد بن جبر بن جاسم آل ثاني رئيس جهاز الإحصاء، وشهد جدول أعمالها عددا من العروض بدأت بعرض ألقاه السيد منصور المالكي عن أهداف ورشة العمل ونتائج ورشة عمل العام الماضي في شهر نوفمبر 2006 المتعلقة بالإستراتيجية الوطنية لتطوير الإحصاء أوضح فيه ان الأهداف الرئيسية لهذا الورشة تتمثل في مناقشة أهداف الاستراتيجية والخروج بتوصيات وأراء تسهم في وضع الاستراتيجية بشكلها النهائي ، كما وان ورشة العمل ستلقي الضوء على العمل المستقبلي وستسهم في بناء شبكة علاقات بين منتجي البيانات من سائر أجهزة الدولة كما تحدث عن تطورات بناء جهاز الإحصاء وهيكله التنظيمي والقانون الذي ينتظم سير عمليات جمع البيانات ويحافظ على سريتها.
أما الدكتور أحمد حسين فقد تحدث في عرضه عن مسودة الاستراتيجية الوطنية لتطوير الإحصاء وتناولها بالتفصيل مبرزاً رؤية ورسالة هذه الاستراتيجية التي تهدف إلى النهوض بالنظم الإحصائية الوطنية.
وأضاف الدكتور أحمد حسين أن رؤية الاستراتيجية تتلخص في أن يكون هناك نظام مترابط متكامل للإحصائيات الوطنية يستجيب لمتطلبات المستخدمين، في الحصول على معلومات إحصائية عالية الجودة لدعم اتخاذ القرارات المبنية على الأدلة ولمراقبة مسار عملية التنمية الاجتماعية و الاقتصادية وأضاف ان الاستراتيجية المذكورة أخذت بعين الاعتبار المبادئ الأساسية للإحصاءات الرسمية التي اعتمدها الأمم المتحدة.
وقدمت السيدة مارجوري كورليت تعليمات لتشكيل فرق العمل، موضحة أن هناك ست مجموعات عمل وعلى طاولة كل مجموعة، مذكرة تحتوي على جزء من خطة التنفيذ المطروحة لمسودة الاستراتيجية الوطنية لتطوير الإحصاء، على أن تقدم المجموعة عرضاً لمدة 10 دقائق يوضح توصياتها ومقترحاتها بشأن الهدف الاستراتيجي.
وبعد ذلك كان عرض عن خلاصة العمل والتطلع المستقبلي قدمه د. أحمد حسين أوضح فيه أنه باختتام ورشة العمل هذه تكون الاستراتيجية قد تجاوزت المرحلة الأولى من إعدادها، موضحا أنها ستأخذ صورتها النهائية في غضون أسبوعين بعد اعتماد المقترحات من طرف الشركاء تمهيداً لوضعها في صيغتها النهائية وبعد ذلك ستبدا مرحلة تنفيذ الاستراتيجية بوضع الآليات ومؤشرات التنفيذ وتقييم المسار، وأضاف الدكتور أحمد أنه سيطلب من المؤسسات الحكومية المنتجة للبيانات أن تضع خطة لتنفيذ استراتيجياتها القطاعية الخاصة بها.
واختتم سعادة الشيخ/ حمد بن جبر بن جاسم أل ثاني ورشة العمل بكلمة شَكَر فيها المشاركين على حضورهم ومناقشاتهم البناءة التي ستسهم في إثراء مضمون الاستراتيجية واخص بالشكر ممثلي دول مجلس التعاون على حضورهم ومشاركتهم ، وأكد سعادة الشيخ حمد على الملكية الوطنية للاستراتيجية وناشد جميع الشركاء على المساهمة في الخطة التنفيذية للاستراتيجية ودعاهم أن يبادروا إلى وضع الاستراتيجيات القطاعية وخطط تنفيذها في جهاتهم.
وفي ختام حديثة توجه سعادة الشيخ/ حمد بجزيل الشكر إلى سمو الشيخ / تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني ولي العهد الذي شمل ورشة العمل برعايته وقدم لها كل أشكال الدعم.
|